الشيخ محمد اليعقوبي
443
خطاب المرحلة
والتجربة تشهد أن مثل هذه اللقاءات تفتح آفاقاً للعبادة من خلال إيجاد فرص العمل الإسلامي المبارك التي تشمل الأنشطة كافة ، إذ إننا نعترض على أن يحوز العمل السياسي اهتمام العاملين ويهملون الأوجه الأخرى للنشاط خصوصاً الثقافي والفكري والاجتماعي والإنساني والديني . إذ إننا ندعوا إلى أن تهتم الكيانات السياسية بهذه الأنشطة ، وعلى الأمة أن تنشئ مؤسسات المجتمع المدني التي تقوم بها وتعوّض تقصير الكيانات السياسية في هذه المجالات لتتكامل حركة الأمة وتكون في حيوية وفاعلية مستمرة وحالة صحوة دائمة ؛ لأن الغفلة تعني التفريط وضياع القوة والكيان والهوية ، وكلما نوّعنا العمل وكثّرنا المؤسسات فإنه يساهم في تفجير كل طاقات الأمة وتفعيلها بحسب ما يناسب كل فرد فإن ( كل إنسان ميسر لما خلق له ) كما في الحديث الشريف . وإن دور قادة الأمة هو إيجاد هذه الفرص للأمة كي تستثمر طاقاتها وتوجد لها منافذ العمل وتدعمها وتوجهها .